فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن عليه السلام يقول : « آمين آمين »
قب شا يج : البطايني قال : خرج موسى بن جعفر عليه السلام في بعض الايام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها فصحبته وكان راكبا بعلة وأنا على حمار ، فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فأحجمت خوفا وأقدم أبوالحسن غير مكترث به ، فرأيت الاسد يتذلل لابي الحسن ويهمهم ، فوقف له أبوالحسن كالمصغي إلى همهمته
، ووضع الاسد يده على كفل بغلته ، وخفت من ذلك خوفا عظيما ، ثم تنحى الاسد إلى جانب الطريق وحول أبوالحسن وجهه إلى القبلة و جعل يدعو ثم حرك شفتيه بما لم أفهمه ثم أومأ إلى الاسد بيده أن امض ،فهمهم الاسد همهمة طويلة وأبوالحسن يقول آمين آمين ، وانصرف الاسد حتى غاب عن أعيننا ، ومضى أبوالحسن لوجهه واتبعته . فلما بعدنا عن الموضع لحقته فقلت :جعلت فداك ماشأن هذا الاسد فلقد خفته والله عليك وعجبت من شأنه معك ، قال : إنه خرج يشكو عسر الولادة على لبوته وسألني أن أدعو الله ليفرج عنها ففعلت ذلك والقي في روعي أنها ولدت له ذكرا فخبرته بذلك فقال لي : امض في حفظ الله فلا سلط الله عليك وعلى ذريتك وعلى أحد من شيعتك شيئا من السباع فقلت : آمين .
بيان : أحجم عنه كف أو نكص هيبة ، واللبوة انثى الاسد .
روي في كتاب كشف الغمة عن علي بن أبي حمزة البطائني قال : خرج أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في بعض الأيام [ من المدينة ] إلى ضيعة له خارجة عن المدينة فصحبته وكان عليه السلام راكبا على بغلة وأنا على حمار [ لي ] ، فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فأحجمت أنا عنه [ خوفا ] وأقدم أبو الحسن عليه السلام [ غير مكترث به ، فرأيت الأسد يتذلّل لأبي الحسن ويهمهم ، فوقف له أبو الحسن عليه السلام ] عليه كالمصغى [ إلى همهمته ]
، فوضع الأسد يده على كفل بغلته
، فرعبت نفسي من ذلك رعبا عظيما ، فمكثت هنيئة ثم تنحّى عن الطريق ، فحوّل أبو الحسن عليه السلام وجهه إلى القبلة وجعل يدعو ، فحرّك شفتيه بما لم أفهم ، ثم أومأ بيده إلى الأسد أن امض ،فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن عليه السلام يقول : « آمين آمين » ، فانصرف الأسد حتى غاب عنا ، ومضى أبو الحسن عليه السلام لوجهه ، فلما بعدنا عن الموضع قلت له جعلت فداك ، ما شأن هذا الأسد ؟ فقد خفت منه والله عليك ، وعجبت من شأنك معه !
قال أبو الحسن عليه السلام : « إنه خرج يشكو إليّ عسر ولادة لبوته (1) وسألني أن أسأل الله [ تعالى ] أن يفرّج عنها ففعلت [ ذلك ] ، فألقى الله في روعي أنها تلد [ له ] ذكرا فخبّرته بذلك ، فقال لي : امض في حفظ الله ، فلا سلّط الله عليك ولا على ذريّتك ولا على [ أحد من ] شيعتك شيئا من السباع ، فقلت آمين » (2) .
____________
(1) في المصدر : « عسر الولادة على لبوته » .
(2) كشف الغمة : 3 : 17 مع اختلاف في الألفاظ ، وما بين المعقوفات منه .
كتاب مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - المصرع الرابع عشر
ص ( 229 ) ص ( 242 )
، ووضع الاسد يده على كفل بغلته ، وخفت من ذلك خوفا عظيما ، ثم تنحى الاسد إلى جانب الطريق وحول أبوالحسن وجهه إلى القبلة و جعل يدعو ثم حرك شفتيه بما لم أفهمه ثم أومأ إلى الاسد بيده أن امض ،فهمهم الاسد همهمة طويلة وأبوالحسن يقول آمين آمين ، وانصرف الاسد حتى غاب عن أعيننا ، ومضى أبوالحسن لوجهه واتبعته . فلما بعدنا عن الموضع لحقته فقلت :جعلت فداك ماشأن هذا الاسد فلقد خفته والله عليك وعجبت من شأنه معك ، قال : إنه خرج يشكو عسر الولادة على لبوته وسألني أن أدعو الله ليفرج عنها ففعلت ذلك والقي في روعي أنها ولدت له ذكرا فخبرته بذلك فقال لي : امض في حفظ الله فلا سلط الله عليك وعلى ذريتك وعلى أحد من شيعتك شيئا من السباع فقلت : آمين .بيان : أحجم عنه كف أو نكص هيبة ، واللبوة انثى الاسد .
روي في كتاب كشف الغمة عن علي بن أبي حمزة البطائني قال : خرج أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في بعض الأيام [ من المدينة ] إلى ضيعة له خارجة عن المدينة فصحبته وكان عليه السلام راكبا على بغلة وأنا على حمار [ لي ] ، فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فأحجمت أنا عنه [ خوفا ] وأقدم أبو الحسن عليه السلام [ غير مكترث به ، فرأيت الأسد يتذلّل لأبي الحسن ويهمهم ، فوقف له أبو الحسن عليه السلام ] عليه كالمصغى [ إلى همهمته ]
، فوضع الأسد يده على كفل بغلته
، فرعبت نفسي من ذلك رعبا عظيما ، فمكثت هنيئة ثم تنحّى عن الطريق ، فحوّل أبو الحسن عليه السلام وجهه إلى القبلة وجعل يدعو ، فحرّك شفتيه بما لم أفهم ، ثم أومأ بيده إلى الأسد أن امض ،فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن عليه السلام يقول : « آمين آمين » ، فانصرف الأسد حتى غاب عنا ، ومضى أبو الحسن عليه السلام لوجهه ، فلما بعدنا عن الموضع قلت له جعلت فداك ، ما شأن هذا الأسد ؟ فقد خفت منه والله عليك ، وعجبت من شأنك معه !قال أبو الحسن عليه السلام : « إنه خرج يشكو إليّ عسر ولادة لبوته (1) وسألني أن أسأل الله [ تعالى ] أن يفرّج عنها ففعلت [ ذلك ] ، فألقى الله في روعي أنها تلد [ له ] ذكرا فخبّرته بذلك ، فقال لي : امض في حفظ الله ، فلا سلّط الله عليك ولا على ذريّتك ولا على [ أحد من ] شيعتك شيئا من السباع ، فقلت آمين » (2) .
____________
(1) في المصدر : « عسر الولادة على لبوته » .
(2) كشف الغمة : 3 : 17 مع اختلاف في الألفاظ ، وما بين المعقوفات منه .
كتاب مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - المصرع الرابع عشر
ص ( 229 ) ص ( 242 )
__________________



أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية