معركة بدر نصر للمسلمين وهزيمة لدين الرافضة !!
قال الله تعالى :
{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ }الأنفال11
فى هذه الاية الكريمة بين الله عز وجل انه اكرم المسلمين بالنعاس ليوفر الامن والامان لهم ويبعد الخوف عنهم الذى سيطر عليهم نتيجة للمعطيات العسكرية التى كانت تشير بوضوح الى تفوق الكفار عدة وعدد على المسلمين .
وهنا يبين فيلسوف الفقهاء ، وفقيه الفلاسفة ، أستاذ عصره ووحيد دهره الفيض الكاشاني فى تفسيره الصافى الجزء الثاني ص260 ـ 275
إذ يغشيكم النعاس أمنة منه : أمنا من الله ، بدل ثان من - إذ يعدكم - لأظهار نعمة ثالثة ، والمعنى إذ تنعسون لأمنكم الحاصل من الله بإزالة الرعب عن قلوبكم .
ويقول علامة الرافضة ابي الحسن علي بن ابراهيم القمي فى فسير القمي ج1 سورة الانفال ص [255][281]
وبلغ اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كثرة قريش ففزعوا فزعا شديدا وبكوا واستغائوا فانزل الله على رسوله (اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم) فلما مشى رسول الله صلى الله عليه وآله وجنه الليل القى الله علي اصحابه النعاس حتى ناموا وانزل الله تبارك وتعالى عليهم السماء وكان نزل الوليد في موضع لا يثبت فيه القدم فانزل الله عليهم السماء حتى تثبت اقدامهم علي الارض .
ويضيف شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي فى التبيان في تفسير القرآن المجلد الخامس - 86 ـ 88 ,,
و " الامنة " الدعة التي تنافي المخافة ، تقول : أمن أمنا وأمانا وأمنة . وانتصب " أمنة " بأنه المفعول له ، والعامل فيه " يغشى " .
وهذا يعنى ان المسلمون احتاجوا للامنة وابعاد الخوف عنهم ولذلك غشيهم النعاس بامر الله وارادته ولكن ماهى اسباب هذا الخوف الذى تدخل رب السماوات والارض ليزيله بالنعاس عن المسلمين ؟
هنا الاجابة الصريحة على سؤالنا المتواضع :
(( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ))
بعد ان حقق الله عز وجل الامن والامان وازال الخوف من قلوب المسلمين انزل مطرا من السماء ليطهرهم ويثبتهم وايضا (( ليذهب عنهم رجز الشيطان )) وهذا هو السبب الحقيقى الذى ادى الى تغلغل الخوف لقلوب المسلمين اى( وسوسة الشيطان ) !!
وهنا يقول علامة الرافضة المعاصر الطبطبائى فى تفسيره الميزان الجزء التاسع / صفحة 18 // صفحة 21
قوله تعالى: (إذ يغشيكم النعاس امنة منه) إلى آخر الاية.
النعاس اول النوم وهو خفيفه والتغشية الاحاطة، والامنة الامان، وقوله: (منه) أي من الله وقيل: أي من العدو، والرجز هو الرجس والقذارة،والمراد برجز الشيطان القذارة التي يطرأ القلب من وسوسته وتسويله.
ويضيف فى نفس المصدر :
ومعنى الاية: ان النصر والامداد بالبشرى واطمئنان القلوب كان في وقت يأخذكم النعاس للامن الذي افاضه الله على قلوبكم فنمتم ولو كنتم خائفين مرتاعين لم يأخذكم نعاس ولا نوم، وينزل عليكم المطر ليطهركم به ويذهب عنكم وسوسة الشيطان وليربط على قلوبكم ويشد عليها - وهو كناية عن التشجيع - وليثبت بالمطر اقدامكم في الحرب بتلبد الرمل أو بثبات القلوب والاية تؤيد ما ورد ان المسلمين سبقهم المشركون إلى الماء فنزلوا على كثيب رمل، وأصبحوا محدثين ومجنبين، وأصابهم الظما،ووسوس إليهم الشيطان فقال: إن عدوكم قد سبقكم إلى الماء، وأنتم تصلون مع الجنابة، والحدث، وتسوخ أقدامكم في الرمل فأمطر عليهم الله حتى اغتسلوا به من الجنابة، وتطهروا به من الحدث، وتلبدت به أرضهم، وأوحلت أرض عدوهم قوله تعالى: (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب) إلى آخر الاية حال الظرف في اول الاية كحال الظرف في قوله: (إذ تستغيثون ربكم) وقوله: (إذ يغشيكم النعاس) ومعنى الاية ظاهر.
ويقول أبى البقاء عبدالله بن الحسين بن عبدالله العكبرى فى كتابه إملاء ما من به الرحمن من وجوه الاعراب والقراءات في جميع القرآن الجزء الثانى - سورة الانفال - ص [4] ص [11]
وقوله تعالى (إذ يغشيكم) " إذ " مثل " إذ تستغيثون " ويجوز أن يكون ظرفا لما دل عليه " عزيز حكيم " ويقرأ " يغشاكم " بالتخفيف والالف، و (النعاس) فاعله، ويقرأ بضم الياء وكسر الشين وياء بعدها، والنعاس بالنصب: أى يغشيكم الله النعاس، ويقرأ كذلك إلا أنه بتشديد الشين و (أمنة) مذكور في آل عمران (ماء ليطهركم) الجمهور على المد والجار صفة له، ويقرأ شاذا بالقصر وهى بمعنى الذى (رجز الشيطان) الجمهور على الزاى، ويراد به هنا الوسواس، وجاز أن يسمى رجزا لانه سبب للرجز وهو العذاب، وقرئ بالسين، وأصل الرجس الشئ القذر، فجعل مايفضى إلى العذاب رجسا استقذارا له.
ويقول الطوسى :
وقوله " وينزل عليكم من السماء ماء " يعني مطرا وغيثا . وقوله : " ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان " قال ابن عباس : معناه يذهب منكم وسوسة الشيطان ، بأنه غلبكم على الماء المشركون حتى تصلوا وانتم مجنبين ، لان المسلمين باتوا ليلة بدر على غير ماء ، فأصبحوا مجنبين ، فوسوس اليهم الشيطان ، فيقول : تزعمون أنكم على دين الله وانتم على غير الماء تصلون مجنبين ، وعدوكم على الماء ، فأرسل الله عليهم السماء ، فشربوا واغتسلوا وأذهب به وسوسة الشيطان
التبيان في تفسير القرآن
المجلد الخامس
تأليف شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي
تحقيق وتصحيح
أحمد حبيب قصير العاملي
86 ـ 88
ويقول علامة الرافضة المحقق الجليل السيد عبدالله شبر :
(إذ يغشيكم النعاس) يغلبكم بدل من إذ تستغيثون أو متعلق بجعل أو بالنصر أو بإضمار اذكر وقرىء يغشاكم (أمنة منه) أمنا من الله مفعول له (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به) من الجنابة والحدث أو منهما ومن الخبث(ويذهب عنكم رجز الشيطان) الجنابة لأنها من تخييله أو وسوسته وذلك أنهم نزلوا على تل رمل تسوخ فيه أقدامهم فباتوا على غير ماء فاحتلم أكثرهم وقد غلب المشركون على الماءفتمثل لهم إبليس وقال تزعمون أنكم على الحق وقد سبقتم إلى الماء وتصلون بالجنابة والحدث وأنتم ظماء فمطروا فتلبد الرمل لتثبت عليه أقدامهم فصنعوا الحياض واغتسلوا وتوضئوا واطمأنوا وزالت الوسوسة (وليربط على قلوبكم) باليقين والثقة بالنصر (ويثبت به الأقدام) أي المطر بتلبيده الرمل أو بالربط .
تفسير القرآن الكريم
للعلامة المحقق الجليل السيد عبدالله شبر
190 - 193
ويقول صاحب تفسير مجمع البيان :
« إذ يغشيكم النعاس » قد ذكرنا تفسيره عند قوله ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا و النعاس أول النوم قبل أن يثقل « أمنة » أي أمانا « منه » أي من العدو و قيل من الله فإن الإنسان لا يأخذه النوم في حال الخوف فآمنهم الله تعالى بزوال الرعب عن قلوبهم كما يقال الخوف مسهر و الأمن منيم و الأمنة الدعة التي تنافي المخافة و أيضا فإنه قواهم بالاستراحة على القتال من العدو « و ينزل عليكم من السماء ماء » أي مطرا « ليطهركم به » و ذلك لأن المسلمين قد سبقهم الكفار إلى الماء فنزلوا على كثيب رمل و أصبحوا محدثين و مجنبين و أصابهم الظمأ و وسوس إليهم الشيطان فقال إن عدوكم قد سبقكم إلى الماء و أنتم تصلون مع الجنابة و الحدث و تسوخ أقدامكم في الرمل فمطرهم الله حتى اغتسلوا به من الجنابة و تطهروا به من الحدث و تلبدت به أرضهم و أوحلت أرض عدوهم « و يذهب عنكم رجز الشيطان » أي وسوسته بما مضى ذكره عن ابن عباس و قيل معناه و يذهب عنكم وسوسته بقوله ليس لكم بهؤلاء طاقة عن ابن زيد و قيل معناه و يذهب عنكم الجنابة التي أصابتكم بالاحتلام « و ليربط على قلوبكم » أي و ليشد على قلوبكم و معناه يشجع قلوبكم و يزيدكم قوة قلب و سكون نفس و ثقة بالنصر « و يثبت به الأقدام » أي أقدامكم في الحرب بتلبد الرمل
تفسير مجمع البيان ـ ج4
أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسين بن الفضل الطبرسي الطوسي السبزواري الرضوي
ص : 800 - ص : 810
ويقول شيخ الدولة الصفوية المجلسى :
" إذ يغشيكم النعاس " هو أول النوم قبل أن يثقل " أمنة " أي أمانا " منه " أي من العدو ، وقيل : من الله فإن الانسان لا يأخذه النوم في حال الخوف ، فآمنهم الله تعالى بزوال الرعب عن قلوبهم ، وأيضا فإنه قواهم بالاستراحة على القتال من الغد ( 4 ) " وينزل عليكم من السماء ماء " أي مطرا " ليطهركم به " وذلك لان المسلمين قد سبقهم الكفار إلى الماء ، فنزاوا على كثيب رمل ، وأصبحوا محدثين مجنبين ، وأصابهم الظمأ ووسوس إليهم الشيطان .
وقال : إن عدوكم قد سبقكم إلى الماء وأنتم تصلون مع الجنابة والحدث ؟ وتسوخ أقدامكم في الرمل ، فمطرهم الله حتى اغتسلوا به من الجنابة و تطهروا به من الحدث ، وتلبدت به أرضهم ، وأوحلت أرض عدوهم " ويذهب عنكم رجز الشيطان " أي وسوسته بما مضى ذكره
بحار الانوار : 19
باب 10: غزوة بدر الكبرى
[221][230]
والاقوال كثيرة وتحمل نفس المعنى وللاختصار فاننا نوجه الاستفسار التالى :
1 - هل استثنت الايات الكريمة احدا من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ,, وتحديدا هل استثنى احد من النعاس الذى اراد الله به تحقيق وتوفير الامن والامان والهدوء والشجاعة وابعاد الخوف عن المسلمين ؟
2 - هل استثنت الايات الكريمة احد من التطهير من رجز الشيطان ووسوسته ؟
اقول :
لا ارى استثناء لاحد من كل ذلك وهذا يعنى ان ماحصل لكل الصحابة رضى الله عنهم حصل لعلى ابن ابى طالب رضى الله عنه من الخوف والنعاس ووسوسة الشيطان !!
وعليه ,, فهل ماحدث له من خوف ونعاس ووسوسة الشيطان كبقية الصحابة رضى الله عنهم من العصمة ؟
.
.
الخميس, 24 مايو, 2007
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







