قصة لاطفالكم قبل النوم لاتفوتوهااااااااا
___________________________________
(1) المنشار آلة ذات أسنان ينشر بها الخشب ونحوه. والجذ: القطع. (2) نقله المجلسى - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 117. وكذلك فى
الارشاد في معرفه حجج الله على العباد لمؤلفه -
شيخ الامه وعلم الشيعه محمد بن محمد بن النعمان
الملقب بالمفيد - المتوفي سنه 413هـ ص [208] - ص [216]
.
.
الخميس, 03 مايو, 2007
محمد بن علي، عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن علي بن جميل الغنوي، عن أبي حمزة الثمالي قال: كان رجل من أبناء النبيين له ثروة من مال وكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة فلم يلبث أن مات، فقامت امرأته في ماله كقيامه، فلم يلبث المال أن نفد ونشأ له ابن فلم يمر على أحد إلا ترحم على أبيه ويسأل الله أن يخيره، فجاء إلى امه فقال: ما كان حال أبي؟ فإني لا أمر على أحد إلا يرحم عليه ويسأل الله أن يخيرني، فقالت: إن أباك كان رجلا صالحا وكان له مال كثير فكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة، فلما أن مات قمت في ماله كقيامه فلم يلبث المال أن نفد، قال لها: يا امه إن أبي كان مأجورا فيما ينفق وكنت آثمة، قالت: ولم يا بني؟ فقال: كان أبي ينفق ماله وكنت تنفقين مال غيرك، قالت: صدقت يا بني وما أراك تضيق علي، قال: أنت في حل وسعه، فهل عندك شئ نلتمس به من فضل الله؟ قالت: عندي مائة درهم، فقال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك فيه فأعطته المائة الدرهم فأخذها، ثم خرج يلتمس من فضل الله عزوجل، فمر برجل ميت على ظهر الطريق من أحسن ما يكون هيئة فقال: ما اريد تجارة بعد هذا أنا آخذه واغسله واكفنه واصلي عليه واقبره، ففعل فأنفق عليه ثمانين درهما وبقيت معه عشرون درهما، فخرج على وجهه يلتمس به من فضل الله، فاستقبله شخص فقال: أين تريد يا عبدالله؟ فقال: اريد ألتمس، قال: وما معك شئ تلتمس به من فضل الله؟ قال: نعم معي عشرون درهما، قال: وأين يقع منك عشرون درهما ! قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك فيه، قال: صدقت، ثم قال له: فارشدك وتشركني؟ قال: نعم قال: فإن أهل هذه الدار يضيفونك ثلاثا فاستضفهم، فإنه كلما جاءك الخادم معه هر أسود، فقل له: تبيع هذا الهر وألح عليه فإنك ستضجره، فيقول لك: أبيعكه بعشرين درهما فإذا باعكه فأعطه العشرين درهما وخذه فاذبحه وخذ رأسه فأحرقه، ثم خذ دماغه ثم توجه إلى مدينة كذا وكذا فإن ملكهم أعمى فأخبرهم أنك تعالجه ولا يرهبنك ما ترى من القتلى والمسلوبين فإن اولئك كان يخبرهم على علاجه فإذا لم ير شيئا قتلهم فلا تهولنك وأخبر بأنك تعالجه واشترط عليه فعالجه ولا تزده أول يوم من كحلة فإنه سيقول لك: زدني فلا تفعل ثم اكحله من الغد اخرى فإنك سترى ما تحب، فيقول لك: زدني، فلا تفعل فإذا كان الثالث فاكحله فانك سترى ما تحب، فيقول لك: زدني، فلا تفعل، فلما أن فعل ذلك برئ، فقال: أفدتني ملكي ورددته علي وقد زوجتك ابنتي، قال: إن لي اما، قال: فأقم معي ما بدالك، فإذا أردت الخروج فاخرج، قال: فأقام في ملكه سنة يدبره بأحسن تدبيره و أحسن سيرة، فلما أن حال عليه الحول قال له: إني اريد الانصراف فلم يدع شيئا إلا زوده من كراع وإبل وغنم وآنية ومتاع، ثم خرج حتى انتهى إلى الموضع الذي رأى فيه الرجل فإذا الرجل قاعد على حاله فقال: أما وفيت؟ فقال الرجل: فاجعلني في حل مما مضى، قال: ثم جمع الاشياء ففرقها فرقتين، ثم قال: تخير فتخير أحدهما، ثم قال: وفيت؟ قال: لا قال: ولم؟ قال: المرأة مما أصبت، قال: صدقت فخذ ما في يدي لك مكان المرأة، قال: لا ولا آخذها ما ليس لي ولا أتكثر به، قال: فوضع على رأسها المنشار، ثم قال: أجذ (1)، فقال: قد وفيت وكلما معك وكلما جئت به فهو لك وإنما بعثني الله تبارك وتعالى لاكافيك عن الميت الذي كان على الطريق فهذا مكافاتك عليه .
__________________
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.



